محمد متولي الشعراوي

1742

تفسير الشعراوى

وهذه المعركة - معركة أحد - التي أخذت ستين آية ، نجد أن الحق تكلم عنها هنا فقال : « وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ » و « إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ » ، وقوله : « وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ » ، وبعد ذلك يترك الغزوة في حرارتها ويأتينا بأشياء يضعها هنا ، ثم يأتي ليكمل الغزوة . لو أن هذه لقطة من الغزوة وتنتهى ثم يأتي موضوع آخر ، لما شغلنا أنفسنا ، إنما الغزوة ستأتي فيها ستون آية ، فكيف ينهى الكلام في الغزوة ولا يعطينا إلا استهلال الغزوة ، وبعد ذلك ينصب القرآن على معان بعيدة عن الغزوة ؟ فما الذي يجعله - سبحانه - يترك أمر الغزوة ليقول : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 130 ) وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ ( 131 ) ( سورة آل عمران ) لماذا لم يعطنا الحق إلا استهلال الغزوة وبعد ذلك انصب على قضايا أولها قضية الربا ، ما العلاقة بين هذه القضايا وتلك الغزوة ؟ . وأقول : رحم اللّه صاحب